الجمعة، 19 فبراير 2016

3. القراءة الصحيحة


 


  




✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
شرح أستاذة أم ياسر
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨

بسم الله الرحمن الرحيم
✨✨✨✨✨✨✨
التجويد هو القراءة الصحيحة للقرءان.

والقراءة الصحيحة هي أن أنطق الحرف العربي من مخرجه وأعطيه الصفات التي امتاز بها، وما ينشأ من احكام نتيجة تلاقي الحروف مع بعضها، بسلاسة وعدم كلفة، بلا شد ولا تكلف.

اغلب الاخطاء في القراءة تكون نتيجة الشد والتكلف في القراءة فيتعب القارئ ويتعب من يستمع اليه، ويخطئ من حيث يظن انه يحسن.

القراءة الصحيحة يجب ان تبتعد عن:
1. التمطيط والادخال أي توليد الحروف من الحركات، مثال: إن==اين

2. وعن الهذرمة والاختلاس نتيجة السرعة في القراءة لأن الهدف من القراءة تفهم المعنى وتدبر الآيات.

3.    أو التكلف في القراءة لحرص القارئ على الإتيان بالأحكام فتراه يعوج الفك، ويقعره فيضغط على الحروف او يمطط ويشد ويقطع المد وهو الانتقال من طبقة صوتية إلى أخرى في نفس زمن المد فيتولد من حرف المد حروف وهذا حرام ولا يجوز، لأن كل هزة بزيادة حرف في التلاوة، فأزمنة مد الصوت يجب ان ادخل اليها من طبقة معينة واخرج من نفس الطبقة دون هز ولا ارتفاع أو انخفاض، ومعلوم أن أماكن مط الصوت تكون في المدود والغنن وحروف المد والحروف الرخوة والبينية فقط.

4.      ولا أن يرعد الصوت ففيه تقطيع للكلام وقد يظهر أنه متأثر بالقرءان أما إن كان غلبه البكاء دون تصنع فلا بأس، وقد تكون في تطنين الغنات أي تقطيع صوتها.

5.     أو حصرمة الراءات وهي حبس الصوت أثناء نطقها فتخرج حرفا مبتورا وإنما الواجب بها البينية وهي الجريان الجزئي للصوت

6.    ولا اتباع الألحان والمقامات وتقديم اللحن عن صحة ميزان الحرف، للتطريب ولا التحزين،

جملة القول القراءة الصحيحة هي السلسة الواضحة السهلة المنضبطة بالأحكام دون تكلف ولا تعسف.

قال اﻷمام الجزري في منظومته

*
وَهُوَ إِعطْاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا،،
مِنْ صِـفَةٍ لَـهَا وَمُستَحَقَّهَـا.

*
وَرَدُّ كُلِّ وَاحِـدٍ لأَصلِـه،،ِ
وَاللَّفْـظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثـْلهِ.

*
مُكَمِّلاً مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُـف،،ِ
بِاللُطْفِ فِي النُّطْقِ بِلاَ تَعَسُّف.

*
وَلَيْـسَ بَيْنَـهُ وَبَيْنَ تَرْكِه،،ِ
إِلاَّ رِيَـاضَةُ امْـرِئٍ بِفَكِّـه.

 
هذا كله لا يكون إلا بكثرة المران والتدريب والسماع، والجلوس بين يدي أستاذ متقن يدربه ويعلمه، مع الصبر وعدم الملل أو اليأس، إلى أن يصل الى الاتقان المطلوب فيكون المران والسهولة، والقراءة الصحيحة:
 
قال العلامة السخاوي :

يَا مَنْ يَرُومُ تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ ... وَ يَرُودُ شَأْوَ أَئِمَّةِ الإِتْقَانِ
لاَ تَحْسَبِ التَّجْوِيدَ مَداًّ مُفْرِطاً ... أَوْ مَدَّ مَا لاَ مَدَّ فِيهِ لِوَانِ
أَوْ أَنْ تُشَدِّدَ بَعْدَ مَدٍّ هَمْزَةً ... أَوْ أَنْ تَلُوكَ الْحَرْفَ كَالسَّكْرَانِ
أَوْ أَنْ تَفُوهَ بِهَمْزَةٍ مُتَهَوِّعاً... فَيَفِرَّ سَامِعُهَا مِنَ الْغَثَيَانِ
لِلْحَرْفِ مِيزَانٌ فَلاَ تَكُ طَاغِياً ... فِيه وَلاَ تَكُ مُخْسِرَ الْمِيزَانِ